فوزي آل سيف

362

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

مفروض الطاعة فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل([195]). وأعجب الإمام الصادق بإجابة زرارة. وبلغت منزلة زرارة وعدد من إخوانه أن الإمام الصادق  كان يراهم الممثلين الحقيقيين لأفكاره في مختلف الميادين بحيث أن من يهزمهم - فكرياً- فكأنما هزم الإمام، ولعل هذا يبين لنا المنزلة السامية التي وصلوا إليها، فقد ورد رجل من أهل الشام على الإمام فاستأذن، فأذن له، فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله بالجلوس ثم قال: حاجتك أيها الرجل؟!. قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لأناظرك!. فقال الإمام: في ماذا؟ قال الشامي: في القرآن وصله وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه. فقال الإمام : يا حمران (أخ زرارة) دونك الرجل. قال الشامي: إنما أريدك أنت لا حمران. فقال أبو عبد الله : إن غلبت حمران فقد غلبتني. فأقبل الشامي يسأل حمران، وحمران يجيبه حتى مل الشامي من السؤال. فقال أبو عبد الله  كيف رأيت يا شامي؟!. قال: رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلا أجابني فيه.. فقال الإمام: يا حمران سل الشامي. وأقبل حمران يسأله فما ترك له مفراً ولا مهرباً. فقال الشامي: أريد يا أبا عبد الله أن أناظرك في العربية. فالتفت الإمام وقال: ـ يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر

--> 195 )تنقيح المقال 1/ 440.